دار أهل الهمم 
 عدد الضغطات  : 1777
دار أهل الهمم 
 عدد الضغطات  : 1694
 
 عدد الضغطات  : 1640
 
 عدد الضغطات  : 1264
أهل الهمم 
 عدد الضغطات  : 966
 
 عدد الضغطات  : 1172
 
 عدد الضغطات  : 839
 
 عدد الضغطات  : 744
 
 عدد الضغطات  : 2660
الإنتصار للنبي المختار .. 
 عدد الضغطات  : 1551  
 عدد الضغطات  : 1021 المسلم 
 عدد الضغطات  : 860 الدفاع عن الصحابة 
 عدد الضغطات  : 826
صيد الفوائد 
 عدد الضغطات  : 788  
 عدد الضغطات  : 825  
 عدد الضغطات  : 824 منتدى القرآن الكريم 
 عدد الضغطات  : 746
 
 عدد الضغطات  : 1666  
 عدد الضغطات  : 1192  
 عدد الضغطات  : 1722 أختاه 
 عدد الضغطات  : 1123
دار أهل الهمم 
 عدد الضغطات  : 1728 نور الإيمان 
 عدد الضغطات  : 1620 شبكة أنصار السنة 
 عدد الضغطات  : 1387  
 عدد الضغطات  : 882


الإهداءات
إضافة إهداء


العودة   منتديات أهل الهمم > المنتديات الاسلامية > منتدى الرسول صلي الله عليه وسلم

خواطر سريعة مستفادة من التجربة ومن ملاحظة الواقع ومن بعض القراءات حول تربية الأبناء وما قد يواجه الأبوين فيها. جعلتها على شكل نقاط موجزة. أسأل أن ينفع بها...... الأولى- الأولاد نعمة من نعم الله على عبده، وزينة في الحياة الدنيا، ولهذا ذكر الله من مننه على خيار خلقة الأزواج والذرية فقال سبحانه؛ { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً( ٣٨ ) } [سورة الرعد]، وقال سبحانه؛{ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا( ٤٦ ) } [سورة الكهف]. فإذا عرف الإنسان هذا الأمر عرف أن عليه مقابلة هذه النعمة بالشكر واستحضارها في جميع الأوقات، ومن عواقب الشكر واستحضار النعم الحميدة ثباتها وزيادتها وبركتها كما قال سبحانه وتعالى: { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ( ٧ ) } [سورة إبراهيم]. الثانية- قد يبتلي الله الوالدين أو أحدهما بتغير ولده عليه لتقصيره في حقوق الله، فعلى المسلم أن يراجع نفسه كلما وجد أمرا من هذه الأمور، وهذا دأب العارفين من السلف، حتى قال الفضيل بن عياض رحمه الله: (إني لأعصى الله فأجد شؤمَ معصيتي في خلق دابتي وزوجتي". ومن تفطن لهذا الأمر انحلت لديه كثير من الإشكالات. الثالثة- استكثار الوالدين من الطاعات واجتهادهما في الخير سبيل لصلاح الأبناء ودفع الشرور عنهم وحفظ الله لهم كما ذكر الله ذلك في سورة الكهف: { وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ( ٨٢ ) } [سورة الكهف]. قال ابن المنكدر : إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده والدويرات التي حوله، فما يزالون في حفظ من الله وستر. الرابعة- كثرة ذكر الله في البيوت سيما قراءة القرآن وسورة البقرة خاصة من أسباب البركة والسكينة والطمأنينة، والعكس بالعكس، كما جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: (مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت). رواه مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم؛ (لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة) رواه مسلم. وقال أبو هريرة رضي الله عنه: (إن البيت ليتسع على أهله ، وتحضره الملائكة ، وتهجره الشياطين ، ويكثر خيره : أن يقرأ فيه القرآن . وإن البيت ليضيق على أهله ، وتهجره الملائكة ، وتحضره الشياطين ، ويقل خيره : ألا يقرأ فيه القرآن ) رواه الدارمي في سننه. الخامسة- لا بد أن يستحضر الإنسان حالته الأولى وينظر إلى من تحت يده ومن يعاني تربيتهم ودعوتهم نظرة رفق ورحمة وشفقة، وهذا له أصل في القرآن في قوله تعالى؛ {كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ( ٩٤ ) } [سورة النساء]. قال العلامة السعدي رحمه: (فنظر الكامل لحاله الأولى الناقصة، ومعاملته لمن كان - على مثلها بمقتضى ما يعرف من حاله الأولى، ودعاؤه له بالحكمة والموعظة الحسنة - من أكبر الأسباب لنفعه وانتفاعه). السادسة- لا بد أن يدرك الوالدان أن معاناة التربية نوع من الجهاد والطاعة، وما يلاقيانه فيها من الجهد والعناء لا يضيع عند الله، ولهذا جاء عن بعض السلف: إن من الذنوب ما لا يكفره إلا هم الأولاد. فإذا عرف الإنسان هذا هان عليه الأمر وعلم أنه في عبادة يؤجر عليها كما يؤجر على سائر العبادات. السابعة- مع بذل الجهد في التربية والإصلاح لا بد من مراعاة فوارق الزمان والبيئات، وتوطين النفس على أسوأ الأمور فبيئتك وبيئة أهلك ورفاقك تختلف عن بيئة ورفاق ابنك، وإذا اعتبر الإنسان هذه الفوارق عرف-بعد توفيق الله- كيف يعالج كثيرا من المشكلات. الثامنة- الدعاء شأنه عظيم وهو علاج مغفول عنه على أهميته، فعلى الوالدين الدعاء للأبناء والحذر من الدعاء عليهما كما جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: (ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده) رواه أبو داود، والترمذي. وقد جاء في بعض الأحاديث إطلاق استجابة دعوة الوالد سواء على ولده أو له. قال العلامة بن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين: دعوة الوالد في بعض ألفاظ الحديث على (ولده) وفي بعض ألفاظه مطلقة (الوالد) أي سواء دعا لولده أو عليه وهذا هو الأصح دعوة الوالد لولده أو عليه مستجابة أما دعوته لولده فلأنه يدعو لولده شفقة ورحمة والراحمون يرحمهم الله عز وجل وأما عليه فإنه لا يمكن أن يدعو على ولده إلا باستحقاق فإذا دعا عليه وهو مستحق لها استجاب الله دعوته. أ. هـ. وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تدعوا علىأنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا علىأموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم) رواه مسلم. وهذه من مكامن الخطر التي لا يتفطن لها كثير من الناس فيدعون على أولادهم حتى يذهبون بدنياهم أو بآخرتهم أو بهما جميعا، نسأل الله العافية. التاسعة- إشعار الابن بالمسؤولية وتكليفه ببعض المهام وترك بعض شؤون البيت إليه وتحمل خطأه فيها فإن هذا يسد شيئا كبيرا من فراغه الداخلي الذي ينعكس على تصرفاته وسلوكه. العاشرة- على الوالدين عدم إحراج الابن أمام الآخرين سيما زملائه وأصدقائه فإن لهذا أثرا نفسيا ربما استمر معه حياته وأورثه حقدا على والديه لا يزول أبدا. العاشرة- موازنة الأمور وتحمل أدنى المفسدتين لتلافي أعلاهما، فمثلا تحمل مشاغبة ومخالفة الإبن داخل البيت أهون من الضغط عليه ضغطا يخرجه خارج البيت ليتخطفه رفاق السوء وأهل الانحراف. الحادية عشرة- على الوالدين الاستفادة من تجارب الآخرين وأصحاب نظريات التربية المفيدة المبنية على أسس صحيحة وتجارب واقعية فإن استشارة الآخرين زيادة في العقل ولها أصل شرعي صحيح. الثانية عشرة- استخدام وسائل الإصلاح غير المباشرة لإيصال الرسائل الإيجابية للابن كمن يتأثر بهم من المعلمين والجيران والأقارب ووسائل التواصل الحديثة. الثالثة عشرة- انتظار حسن العاقبة من الله بصلاح الأبناء فإن هذا من أعظم العبادات التي يؤجر الإنسان عليها. أسأل الله أن يصلح لنا وللمسلمين بيوتهم وذراريهم وأن يكفينا وإياهم كيد الفجار وطوارق الليل والنهار. فرحان بن سميح العنزي الرياض

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
أدوات الموضوع
قديم 06-04-2013, 04:30 PM   رقم المشاركة : ( 1 )
عضو فعال


 
لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 3242
تاريخ التسجيل : May 2013
فترة الأقامة : 1289 يوم
أخر زيارة : 10-27-2013
المشاركات : 170 [ + ]
عدد النقاط : 10
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ام اسلام غير متواجد حالياً

Icon36 من هدي النبي (صلى الله عليه وسلم ) في شعبان



من هدي النبي (صلى الله عليه وسلم ) في شعبان

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: .

فقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم الصيام في شهر شعبان، سواء كان لغفلة الناس في هذا الشهر الذي يأتي بين شهر الله الحرام وشهر الصيام، أو لقضاء النوافل التي كان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أن يثبتها فإن فات موعدها قضاها، أو مشاركة لزوجاته اللاتي يقضين ما عليهن في شهر شعبان وكل ذلك وارد. .

يق
ول فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد من علماء المملكة السعودية

الصيام في شعبان : .
  • عن عائشة رضي الله عنها قالت :
" كان رسول الله يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان " رواه البخاري برقم ( 1833 ) ومسلم برقم ( 1956 ) ، وفي رواية لمسلم برقم ( 1957 ) : " كان يصوم شعبان كله ، كان يصوم شعبان إلا قليلا " ، وقد رجح طائفة من العلماء منهم ابن المبارك وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستكمل صيام شعبان ، وإنما كان يصوم أكثره ، ويشهد له ما في صحيح مسلم برقم ( 1954 )

عن عائشة رضي الله عنها ، قالت :
" ما علمته - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - صام شهرا كله إلا رمضان " وفي رواية له أيضا برقم ( 1955 ) عنها قالت : " ما رأيته صام شهرا كاملا منذ قدم المدينة إلا أن يكون رمضان "
وفي الصحيحين عن ابن عباس قال : "

" ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا غير رمضان " أخرجه البخاري رقم 1971 ومسلم رقم 1157 ، وكان ابن عباس يكره أن يصوم شهرا كاملا غير رمضان ،

قال ابن حجر رحمه الله :
كان صيامه في شعبان تطوعا أكثر من صيامه فيما سواه وكان يصوم معظم شعبان .

وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال :
قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان ، فقال : " ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه ، بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم " رواه النسائي ، أنظر صحيح الترغيب والترهيب ص 425 ، وفي رواية لأبي داود برقم ( 2076 ) قالت : " كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان " . صححه الألباني أنظر صحيح سنن أبي داوُد 2/461

قال ابن رجب رحمه الله :
صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم ، وأفضل التطوع ما كان قريب من رمضان قبله وبعده ، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها وهي تكملة لنقص الفرائض ، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده ، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالصلاة فكذلك يكون صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بَعُد عنه .

وقوله " شعبان شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان " : .

يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان - الشهر الحرام وشهر الصيام - اشتغل الناس بهما عنه ، فصار مغفولا عنه ، وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيام شعبان لأن رجب شهر حرام ، وليس كذلك .

وفي الحديث السابق إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه .

وفيه دليل على استحباب عِمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة ، كما كان طائفة من السلف يستحبون إحياء ما بين العشائين بالصلاة ويقولون هي ساعة غفلة ، ومثل هذا استحباب ذكر الله تعالى في السوق لأنه ذكْر في موطن الغفلة بين أهل الغفلة ، وفي إحياء

الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد منها :

أن يكون أخفى للعمل وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل ، لا سيما الصيام فإنه سرّ بين العبد وربه ، ولهذا قيل إنه ليس فيه رياء ، وكان بعض السلف يصوم سنين عددا لا يعلم به أحد ، فكان يخرج من بيته إلى السوق ومعه رغيفان فيتصدق بهما ويصوم ، فيظن أهله أنه أكلهما ويظن أهل السوق أنه أكل في بيته ، وكان السلف يستحبون لمن صام أن يُظهر ما يخفي به صيامه ، فعن ابن مسعود أنه قال : " إذا أصبحتم صياما فأصبِحوا مدَّهنين " ، وقال قتادة : " يستحب للصائم أن يدَّهِن حتى تذهب عنه غبرة الصيام "

وكذلك فإن العمل الصالح في أوقات الغفلة أشق على النفوس
ومن أسباب أفضلية الأعمال مشقتها على النفوس لأن العمل إذا كثر المشاركون فيه سهُل ، وإذا كثرت الغفلات شق ذلك على المتيقظين ، وعند مسلم ( رقم 2984 ) من حديث معقل بن يسار : "
العبادة في الهرْج كالهجرة إلي "
( أي العبادة في زمن الفتنة ؛ لأن الناس يتبعون أهواءهم فيكون المتمسك يقوم بعمل شاق ) .

وقد اختلف أهل العلم في أسباب كثرة صيامه -صلى الله عليه وسلم - في شعبان على عدة أقوال :


1- أنه كان يشتغل عن صوم الثلاثة أيام من كل شهر لسفر أو غيره فتجتمع فيقضيها في شعبان وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل بنافلة أثبتها وإذا فاتته قضاها .

2- وقيل إن نساءه كن يقضين ما عليهن من رمضان في شعبان فكان يصوم لذلك ، وهذا عكس ما ورد عن عائشة أنها تؤخر قضاء رمضان إلى شعبان لشغلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم .

3- وقيل لأنه شهر يغفل الناس عنه :
وهذا هو الأرجح لحديث أسامة السالف الذكر والذي فيه : " ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان " رواه النسائي ، أنظر صحيح الترغيب والترهيب ص 425

وكان إذا دخل شعبان وعليه بقية من صيام تطوع لم يصمه قضاه في شعبان حتى يستكمل نوافله بالصوم قبل دخول رمضان - كما كان إذا فاته سنن الصلاة أو قيام الليل قضاه - فكانت عائشة حينئذ تغتنم قضاءه لنوافله فتقضي ما عليها من فرض رمضان حينئذ لفطرها فيه بالحيض وكانت في غيره من الشهور مشتغلة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فيجب التنبه والتنبيه على أن من بقي عليه شيء من رمضان الماضي فيجب عليه صيامه قبل أن يدخل رمضان القادم ولا يجوز التأخير إلى ما بعد رمضان القادم إلا لضرورة ( مثل العذر المستمر بين الرمضانين ) ، ومن قدر على القضاء قبل رمضان ولم يفعل فعليه مع القضاء بعده التوبة وإطعام مسكين عن كل يوم ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد .

وكذلك من فوائد صوم شعبان
أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة ، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده فيدخل رمضان بقوة ونشاط .

ولما كان شعبان كالمقدّمة لرمضان فإنه يكون فيه شيء مما يكون في رمضان من الصيام وقراءة القرآن والصدقة ، وقال سلمة بن سهيل كان يقال : شهر شعبان شهر القراء ، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال هذا شهر القراء ، وكان عمرو بن قيس المُلائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن .

الصيام في آخر شعبان:
ثبت في الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل : " هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا ؟ قال لا ، قال : فإذا أفطرت فصم يومين " وفي رواية البخاري : أظنه يعني رمضان وفي رواية لمسلم : " هل صمت من سرر شعبان شيئا ؟ " أخرجه البخاري 4/200 ومسلم برقم ( 1161 )

وقد اختلف في تفسير السرار ، والمشهور أنه آخر الشهر ، يقال سِرار الشهر بكسر السين وبفتحها وقيل إن الفتح أفصح ، وسمي آخر الشهر سرار لاستسرار القمر فيه ( أي لاختفائه ) ،
فإن قال قائل قد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
: " لا تقدموا رمضان بيوم أو يومين ، إلا من كان يصوم صوما فليصمه " أخرجه البخاري رقم ( 1983 ) ومسلم برقم ( 1082 )

، فكيف نجمع بين حديث الحثّ وحديث المنع فالجواب :
قال كثير من العلماء وأكثر شراح الحديث : إن هذا الرجل الذي سأله النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن له عادة بصيامه ، أو كان قد نذره فلذلك أمره بقضائه . وقيل في المسألة أقوال أخرى ،
وخلاصة القول أن صيام آخر شعبان له ثلاثة أحوال :

أحدها : أن يصومه بنية الرمضانية احتياطا لرمضان ، فهذا محرم .

الثاني :
أن يصام بنية النذر أو قضاء عن رمضان أو عن كفارة ونحو ذلك ، فجوّزه الجمهور.

الثالث : أن يصام بنية التطوع المطلق ، فكرهه من أمر بالفصل بين شعبان ورمضان بالفطر؛ منهم الحسن - وإن وافق صوما كان يصومه - ورخص فيه مالك ومن وافقه ، وفرّق الشافعي والأوزاعي وأحمد وغيرهم بين أن يوافق عادة أو لا ..

وبالجملة فحديث أبي هريرة - السالف الذكر - هو المعمول به عند كثير من العلماء ، وأنه يكره التقدم قبل رمضان بالتطوع بالصيام بيوم أو يومين لمن ليس له به عادة ، ولا سبق منه صيام قبل ذلك في شعبان متصلا بآخره .
فإن قال قائل لماذا يُكره الصيام قبل رمضان مباشرة
( لغير من له عادة سابقة بالصيام )
فالجواب أنّ ذلك لمعانٍ منها :

أحدها : لئلا يزاد في صيام رمضان ما ليس منه ، كما نهي عن صيام يوم العيد لهذا المعنى ، حذرا مما وقع فيه أهل الكتاب في صيامهم ، فزادوا فيه بآرائهم وأهوائهم .

ولهذا
نهي عن صيام يوم الشك ،
قال عمار من صامه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، ويوم الشك
: هو اليوم الذي يشك فيه هل هو من رمضان أم لا ؟ وهو الذي أخبر برؤية هلاله من لم يقبل قوله ، وأما يوم الغيم : فمن العلماء من جعله يوم شك ونهى عن صيامه ، وهو قول الأكثرين .

المعنى الثاني :
الفصل بين صيام الفرض والنفل ، فإن جنس الفصل بين الفرائض والنوافل مشروع ، ولهذا حرم صيام يوم العيد ، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن توصل صلاة مفروضة بصلاة حتى يفصل بينهما بسلام أو كلام ، وخصوصا سنة الفجر قبلها ، فإنه يشرع الفصل بينها وبين الفريضة ، ولهذا يشرع صلاتها بالبيت والاضطجاع بعدها .

ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي وقد أقيمت صلاة الفجر ، فقال له : " آلصُّبح أربعا " رواه البخاري رقم ( 663 ) .

وربما ظن بعض الجهال أن الفطر قبل رمضان يراد به اغتنام الأكل ؛ لتأخذ النفوس حظها من الشهوات قبل أن تمنع من ذلك بالصيام ، وهذا خطأ وجهل ممن ظنه .
والله أعلم



  رد مع اقتباس
قديم 06-05-2013, 09:31 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو فعال


 
لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 14
تاريخ التسجيل : Feb 2009
فترة الأقامة : 2859 يوم
أخر زيارة : 11-14-2013
المشاركات : 528 [ + ]
عدد النقاط : 20
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

صقر نجد غير متواجد حالياً

افتراضي



عليه الصلاة والسلام
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .



 |~   تـوقـيـع:  

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
:s77_Sm-135:
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
  رد مع اقتباس
قديم 06-05-2013, 02:02 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو فعال


 
لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 3044
تاريخ التسجيل : Feb 2012
فترة الأقامة : 1751 يوم
أخر زيارة : 03-28-2014
المشاركات : 147 [ + ]
عدد النقاط : 10
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

معتز عبدالله غير متواجد حالياً

افتراضي



لله درك

فقد كانت موضوعكٍ فوق الروعة

ابداعكٍ فرض علينا أن نقرأ موضوعاتكٍ

لاحرمنا الله هذا الإبداع


  رد مع اقتباس
قديم 06-05-2013, 04:19 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
المـؤسـس


 
لوني المفضل : darkgreen
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Jan 2009
فترة الأقامة : 2866 يوم
أخر زيارة : 10-24-2016
المشاركات : 3,909 [ + ]
عدد النقاط : 155
الدوله ~
الجنس ~
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو عبدالله غير متواجد حالياً

افتراضي



الأخت الفاضلة / ام اسلام

فوائد قيمة ورائعة
الله لا يحرمك أجرها ..
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .



 |~   تـوقـيـع:  



اللهـــم


إن كان رزقي في السماء فأنزله

وإن كان في الأرض فأخرجه

وإن كان بعيدا فقربه

وإن كان قريبا فيسره

وإن كان قليلا فكثره

وإن كان كثيراً فبارك لي فيه ..
  رد مع اقتباس
قديم 06-05-2013, 04:38 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
عضو فعال


 
لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 3242
تاريخ التسجيل : May 2013
فترة الأقامة : 1289 يوم
أخر زيارة : 10-27-2013
المشاركات : 170 [ + ]
عدد النقاط : 10
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ام اسلام غير متواجد حالياً

افتراضي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لمروركم الطيب الذى شرفنى


  رد مع اقتباس
إضافة رد

منتديات أهل الهمم > المنتديات الاسلامية > منتدى الرسول صلي الله عليه وسلم


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

     

الساعة الآن 10:18 PM.


Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

ملاحظة: كل مايكتب في هذا المنتدى لا يعبر عن رأي إدارة الموقع أو الأعضاء بل يعبر عن رأي كاتبه فقط